ميرزا حسين النوري الطبرسي

293

خاتمة المستدرك

ومنها : ما في أواخر الكتاب ، من التفصيل في أمر المتعة ، وهو قوله : وفلي عن المتعة في الحضر ، ولمن كان له مقدرة على الأزواج والسراري ( 1 ) ، وإنما المتعة نكاح الضرورة للمضطر الذي لا يقدر على النكاح ، منقطع عن أهله وولده ، 1 نتهى ( 2 ) قلت : أما بناء على كون الكتاب من إملائه عليه السلام ، فقد أشار المجلسي إلى دفع هذا الايراد ، بقوله في أبواب الشكوك من بحاره : ولعل جامع الكتاب جمع بين ما سمع منه عليه السلام في مقامات التقية وغيرها ، وأوردها جميعا ( 3 ) . وعلى الاحتمال الآخر ، فيمكن أن يقال : إنه لا يشترط في الحمل عل التقية حضور من يخاف منه ، فيكون وجود ما ينافي التقية في جملة الكلام مما يبعد الحمل المذكور ، سواء في ذلك أقوالهم ومكاتيبهم عليهم السلام ، فإن علمهم عليهم السلام بابتلاء المكتوب إليه ي بعض المقامات بما يوجب التقية ، كاف في تعليمه بما يدفعها في محل الحاجة ، وإن لم يحتج إليه % ، غيره ، فلا يلزم أن يكون كل ما في الكتاب جاريا على طريقة المخالف ، ل ! يمنع وجرد ما ينافي التقية فيه عن حمل ما يلائمها عليها ، فلعله عليه السلام كان يعلم بابتلاء أحمد السكين الذي كتب الكتاب لأجله في هذه المقامات بما يلزمه العمل بما يخالف الحق ويوافق القوم أو بعضهم . مع أن جملة نما ذكر قابل للتوجيه ، فإن ما نقله في أمر المتعة ليس في النسخة الصحيحة القمية ، بل ذكر فيها أحكام المتعة كما هر موجود في الاخبار * ( الهامش ) * ( 1 ) السرية : الجارية المتخذة للملك والجماع . ( لسان العرب - سرر ) : 358 ) . ( 2 ) رسالة في تحقيق حال فقه الرضا ( عليه اللام ) : 20 - 25 . ( 3 ) بحار الأنوار 88 : 7 1 2 .